محمد بن طولون الصالحي
448
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
أحضره أهله من الطعام أكله ، وله وظائف تداريس وخطابة ومواعيد وغيرها بالقاهرة ، وحج مرات . وجاور بمكة والمدينة ، وولي قضاءها وخطابتها وإمامتها في ثاني عشر جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ، وفصل عنها في ثالث عشر شوال سنة إحدى وتسعين ، ولزم الاشغال والاسماع مع مكارم الأخلاق ، وهو كثير الكتب والاجزاء الا [ أنه ] « 1 » يقال إن السراج بن الملقن أكثر منه ، وأكثر منهما أجزاءا الحافظ أبو بكر بن المحب الصامت ، وصنف التصانيف المفيدة كالألفية في علوم الحديث ، وشرحها ، والتقييد ، والايضاح ، وتخريج أحاديث الاحياء ، وفيه فوائد كثيرة وصحح وحسن وضعف وعلل ، ثم اختصره وسماه : المغني ، وأكمل شرح الترمذي لابن سيد الناس ، ثم استأنف العمل من أول الجامع وكتب عليه فأكمله ، وكان شرع في شرح الألفية شرحا كبيرا ثم أضرب عنه وعمل الشرح المذكور أولا ، وله كتاب في المراسيل ، وجزء مسألة تحريم [ الربا ] « 2 » ونظم منهاج البيضاوي ، ونظم الاقتراح لابن دقيق العيد ، ونظم السيرة النبوية في ألف بيت ، ونظم غريب القرآن ، وخرج أحاديث منهاج البيضاوي في الأصول ما بين الظهر والعصر ، وله تصانيف اخر صغار ، وأملى الأربعين العشارية التي خرجها بالمدينة النبوية ، ثم شرع في الاملاء من سنة خمس وتسعين إلى أن مات فأملى أولا أشياء نثريات ، ثم أملى على الأربعين النووية . ثم أملى على امالي الرافعي ، ثم شرع في الاملاء من تخريج المستدرك فكتب منه قدر مجلد إلى أثناء كتاب الصلاة أملى ذلك في نحو ثلاثمائة مجلس من
--> ( 1 ) لم تظهر في التصوير . ( 2 ) لم تظهر حروفها في الأصل ، وفي الوضوء : ان له جزءا في تحريم الربا .